قسوة الأب بين الوهم والواقع

قسوة الأب بين الوهم والواقع
بقلم / محمد خليفة

يا حنين الفؤاد المكبل بالألم
والقلب يعصره الأسى
أب ظلمه الواقع واتهمه بالقسوة
ولو فتشنا بداخله لوجدناه بحرا من الحنان
باعتبار أن الحنية بداخله لا تظهر ليكون أمام أبنائه أو من يعول
قوىٌ وسندٌ لهم
فهو بمثابة
غطاء حين يمسهم صقيع الهواء
مظلة حين تبللهم أمطار السماء
شرسٌ حين يتسلل إليهم خبث الخبائث
أو لؤم الثعالب
مريض حين يتألمون
فقير حين يبكون
ضعيفٌ حين لا يُقّدرون
غنىٌ حين ينجحون ويتفوقون
ذاك هو الأب الذى يقطع من جسده كى يكتمل بنيانهم
يضحى بالغالى والنفيس ويجعل من نفسه
ثمنا رخيصا حتى يقتات قوتهم المكلف به وهو سعيد
ربما يوجه الشكر للأم
بدورها المعروف
والمشهود لها بالتحمل والرعاية والعطاء
عذرا أم الكل فقد وفى الإعلام حقك
وبخس حق الأب
بئسما بخس
أبتى
لك حقٌ لم يوفى فى الأرض
ربما تجده فى السماء
أكرمتنا حيا
فلن تضيع
وإن مت

ابنك اليتيم

Related posts